السيد محسن الخرازي

6

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وقال تبارك وتعالى ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ) « 1 » ولعلّ المراد من الإقراض في الآيات أعم من القرض العرفي ، قال المحقق الأردبيلي في تفسير قوله ( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ ) أي أن تصرفوا المال حسبما أمر الله به صرفا حسنا مقرونا بالإخلاص وطيب النفس من غير أن يتبعه منة واذى يضاعفه لكم بالاجر العظيم والثواب الجزيل . « 2 » نعم في موثقة إبراهيم بن عبد الحميد أنه قال الصادق عليه السلام في ذيل قوله تعالى ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) المعروف القرض . « 3 » وكيف كان فقد تظافرت النصوص على ذلك : منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر . « 4 » ومنها : موثقة فضيل بن يسار قال قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله عزّوجل الا حسب له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع اليه ماله . « 5 » ومنها : ما في ثواب الأعمال عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم اقرضه وزن جبل أحد ( وحرا وثُبير ) وجبل رضوى وطور سيناء حسنات فان

--> ( 1 ) المزمل / 20 . ( 2 ) زبدة البيان / ص 573 . ( 3 ) جامع الأحاديث / ج 18 ، ص 285 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه .